أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

227

تهذيب اللغة

عَلَى ظَهْرِ عَادِيِّ كأَن أُرُومَهُ * رجالٌ يُتلَّون الصلاةَ قِيامُ قال : ويكون تلا وتَلَّى بمعنى تَبع . قال : وقال عطاء في قول اللَّه جلّ وعزّ : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ [ البقرة : 102 ] قال : وفلان يَتْلُو فلانا أي يَحْكِيه ويَتْبع فِعْلَه ، وهو يُتَلِّي بقِيَّةَ حاجتِه أي يَقْتَضِيها وَيَتَعَهَّدُها . وقال النضر : التِّلْوة من أولاد المِعْزَى والضأن التي قد استَكرَشَتْ وشَدَنَتْ ، والذكرُ تِلوٌ . وقال ابن الأعرابيّ : يقال لِوَلَدِ البَغْل : تِلْوٌ . أبو عبيد عن أبي عمرو : التَّلاءُ : الذِّمة ، وقد أَتْلَيْتُه أي أعطيته الذِّمَّة وأنشد : * وسيَّانَ الكفَالةُ والتَّلاءُ * قال ابن الأنباري : التَّلاء الضمان ، يقال : أتليتُ فلانا إذا أعطيته شيئا يأمن به ، مثل سهم أو نقل . وقال الأصمعيّ : التَّلاء : الحوَالَةُ وقد أَتْلَيْتُ فلانا على فلانٍ أي أَحَلْتُه عليه ، وأنشد الباهليُّ هذا البيت : إذا خُضْرُ الأصَمَّ رَميتُ فِيها * بِمُسْتَتلٍ على الأدْنَين باغِ قال : المراد بخُضْرِ الأصم : دآدي ليالي شَهْر رَجَب ، والمُسْتَتلِي من التُّلاة وهو الحَوالة أي يجنِي عليك ويُحيل عليك فتؤخذ بجنايته والباغي هو الجارِم الجَانِي على الأدنَينِ من قرابته . وقال ابن الأعرابيّ : استَتلَيْتُ عليه فُلانا أي انتظرتُه ، واستتليته جعلته يَتلوني . العرب تقول : ليس هَوادِي الخَيْل كالتَوالي ، فهوادِيها أَعْناقُها ، وتواليها مآخرُها رجلاها وذَنبُها ، وتَوَالِي الإبل مآخرها وتوالي كل شيء آخره ، وتاليات النجوم أواخرها . وقال بعضهم : ليس تَوالِي الخيل كالهوادي ، ولا غُفْرُ اللَّيالي كالدَّآدِي ، وغفْرها بِيضُها . وقال أبو زيد في قوله جلّ وعزّ : يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [ البقرة : 121 ] ، قال : يتَّبعونه حقَّ اتِّباعه . و قال مجاهد : يعملون به حقَّ عَمَله . و قال ابن عباس : يتبعونه حقّ اتباعه فيعملون به حقّ عمله . وقال أبو عبيدة في قوله : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ [ البقرة : 102 ] ، قال : ما تَتكلم به كقولك : يتلو فلان كتابَ اللَّه أي يقرؤه وَيَتكلَّم به . و قال عطاء : ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ ما تُحدِّث وما تَقُصُّ . و في الحديث : « إن المنافق إذا وُضِع في قبره سُئِل عن محمد صلى اللَّه عليه وسلم وما جاء به فيقول : لا أدري فيقال له : لا دَرَيْتَ ولا